أوائل المطبوعات، في خزانة أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي، قراءة في التقييدات

يعقوب بن سعيد بن يحيى البرواني

 أوائل المطبوعات هي الكتب المتقدمة التي طُبعت في بداية الطباعة، وتتضمن الطبعات الأولى القديمة المتزامنة مع ظهور المطابع الحديثة، وبدأت أوائل المطبوعات بالطبعات الحجرية.

والطبعات الحجرية هي كتب طُبعت باستخدام وسيلة للطباعة تعتمد على آله بها حجر جيري معدني أو لوحة معدنية مع سطح أملس، وقد تم اختراع أول آلة طباعة حجرية في ولاية بافاريا بألمانيا سنة 1796م على يد الكاتب الويس سانفيلدر، وذلك لأنها أقل كلفة من الكتابة على اليد.

 

أوائل المطبوعات في خزانة الشيخ أحمد بن محمد الحارثي

حوت مكتبة الشيخ أحمد بن محمد الحارثي الكثير من أوائل المطبوعات، فقد آلت إليه الكثير من كتب آبائه المشايخ صالح بن علي بن ناصر (ت: 1314هـ) وعيسى بن صالح بن علي (ت: 1365هـ) ومحمد بن عيسى بن صالح (ت: 1366هـ) ومن أصدقائه وأعيان ولايته، كما كان الشيخ أحمد يشتري ويُهدى إليه.

ولا يختلف اثنان على أهمية أوائل المطبوعات في مسيرة المكتبات في كل دول العالم، ولكننا نقتصر في هذا البحث على التقييدات التاريخية التي كتبت بين دفتي هذه المطبوعات، وما تحويه تلك التقييدات من إشارات تاريخية وعلمية واجتماعية وثقافية ترفد بالجديد في حركة البحث التاريخي.

ويلاحظ في أوائل المطبوعات أنها دخلت عمان مبكرا، وذلك لاتصال عمان بأجزاء العالم، وكذلك لوجود دولة زنجبار التي كان يحكمها السلاطين من عمان، وقد انتقلت كثير من تلك الكتب من زنجبار إلى عمان، وكانت زنجبار مفتوحة على مصر، وتمكن أثرياؤها العمانيون من اقتناء الكثير من أوائل الكتب المطبوعة.

كما يلاحظ على أوائل المطبوعات التي دخلت عمان تنوعها، مما شكل نقلة نوعية في طبيعة تنوع الثقافة خلال تلك الحقبة.

 

وصف لأوائل المطبوعات في الخزانة:

يبلغ عدد أوائل المطبوعات في خزانة الشيخ أحمد بن محمد الحارثي 305 قطعة مع الأجزاء، وهي في حالة جيدة، وقد قام ابنه الشيخ محمد بن أحمد بن محمد الحارثي بترميم بعضها من حيث إعادة التجليد مقلدا الطريقة التقليدية في التجليد، وهي الآن متوفرة في مكتبة القابل العامة التي تأسست سنة 2003م بولاية القابل بالشرقية من عُمان، وكانت نواتها الكتب الموقوفة من قِبل الشيخ أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي.

وهي كتب متنوعة من ناحية العنوانات وأماكن الطبع وتاريخها، فمنها ما طُبع في المطبعة السلطانية في زنجبار ككتاب (قاموس الشريعة) للسعدي سنة 1299هـ الذي أوقفه السلطان برغش بن سعيد سلطان زنجبار، وكتاب (هميان الزاد) لمحمد بن يوسف أطفيش سنة 1305هـ.

ومنها ما طُبع في مصر ككتاب (ديوان الشبراوي) طبعة المطبعة السنية ببولاق سنة 1282هـ، وكتاب (العقد الفريد) لابن عبد ربه طبعة مطبعة الكاغدخانة سنة 1293هـ، وكتاب (عيون الأنباء في طبقات الأطباء) لأبي العباس أحمد بن القاسم طبعة المطبعة الوهبية سنة 1299هـ/ 1883م، وكتاب (الجامع الصحيح) للإمام الربيع بن حبيب طبعة مطبعة الأزهار البارونية سنة 1326هـ على نفقة السلطان فيصل بن تركي سلطان عُمان، وكتاب (شرح النيل) لأطفيش في نفس المطبعة بدون سنة طبع، وكتاب (شامل الأصل والفرع) لأطفيش طبعة المطبعة السلفية سنة 1348هـ، وكتاب (الرحمة في الطب والحكمة) للسيوطي سنة 1338هـ طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي، وكتاب (الدعائم) لابن النظر العماني طبعة المطبعة الرحمانية سنة 1351هـ/ 1932م،وكتاب (تيسير الوصول إلى جامع الأصول في حديث الرسول) للشيباني طبعة مطبعة مصطفى البابي الحلبي سنة 1353هـ/ 1934م، وكتاب (معجم الأدباء) لياقوت طبعة دار المأمون طبعة سنة 1357هـ/ 1938م، وكتاب (الإصابة في تمييز الصحابة) للعسقلاني طبعة المطبعة التجارية الكبرى 1358هـ/ 1939م، وكتاب (وفيات الأعيان) لابن خلكان طبعة مطبعة النهضة المصرية سنة 1367هـ/ 1949م، وكتاب (إحياء التذكرة في النباتات الطبية) طبعة مصطفى البابي الحلبي 1372هـ/ 1953م.

كما توجد طبعات قديمة طُبعت في مصر بدون سنة طبع ككتاب (الكامل) للمبرد طبعة مطبعة محمد علي صبيح بميدان الأزهر بمصر،  وكتاب (طلعة الشمس) لنور الدين السالمي طبعة مطبعة الموسوعات في مصر على نفقة سالم بن سلطان الريامي، وكتاب (شرح النيل) لاطفيش في مطبعة الأزهار البارونية، وكتاب (المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر) لابن الأثير، طبعة المطبعة البهية.

ومنها ما طُبع في سوريا ككتاب (خلاصة الوسائل) للشيخ عيسى بن صالح الحارثي طبعة المطبعة العمومية في دمشق سنة 1956م، وكتاب (مشكاة المصابيح) للشبراوي طبعة منشورات المكتب الإسلامي بدمشق 1381هـ / 1961م، وكتاب (فتح الجليل في أجوبة أبي خليل) للإمام محمد بن عبدالله الخليلي طبعة المطبعة العمومية بدمشق سنة 1385هـ/ 1965م.

ومنها ما طُبع في دولة قطر ككتاب (مجموعة الحديث) لرشيد رضا طبعة مطابع العروبة في قطر سنة 1383هـ على نفقة أحمد بن علي آل ثاني.

ومنها ما طُبع في اليمن ككتاب (إصلاح المجتمع) لمحمد بن سالم الكدادي طبعة مطبعة فتاة الجزيرة في عدن سنة 1366هـ / 1947م.

ومنها ما طُبع في الهند ككتاب (ديوان أبي الطيب المتنبي) طبعة كلكتا سنة 1230هـ، وكتاب (القاموس المحيط) طبعة مطبعة فتح الكريم في بومبي، ولم يدون فيه سنة الطبع.

 

التقييدات التاريخية بين دفتي أوائل المطبوعات:

قسّمنا التقييدات إلى أربع محاور حسب الموضوع الذي تدل عليه تلك التقييدات، كتقييدات التملك، وتقييدات الإهداء، وتقييدات الاستعارة، وتقييدات الأحداث التاريخية، وشرحنا أهمية كل تقييد وما يضيفه للمكتبة العمانية.

 

1- تقييدات التملك:

تقييدات التملّك هي التقييدات التي تشير إلى تملك الأفراد للكتاب، فعادة ما يكتب مشتري الكتاب اسمه في جلد الكتاب الداخلي، ثم إذا انتقل الكتاب إلى شخص آخر يكتب المالك الجديد اسمه مع تقييد تاريخ التملك، وقد يتعاقب على الكتاب عدة مُلاك، وفي ذلك إشارة إلى رحلة الكتاب من خزانة إلى أخرى، كما أن في تقييدات التملّك عند تكرار المالك كثيرا إشارة إلى اهتمام ذلك المالك بشراء الكتب، وربما فيه دلالة تاريخية إلى تملكه فعلا لمكتبة ولو كانت بسيطة.

 

وأقدم التمليكات يوجد في (ديوان أبي الطيب المتنبي)، والذي به تقييد تملك سلطان بن محمد البطاشي له سنة 1256هـ، وقد جاء في نص التمليك :«هذا الكتاب للشيخ الثقة العالم سلطان بن محمد البطاشي كتبه الحقير إلى الله تعالى إبراهيم بن عبدالحميد بيده»، وتلاه التقييد الآتي: «هذا الكتاب للأخ العزيز عليّ سلطان بن محمد بن صلت البطاشي، كتبه الفقير الحقير إلى الله سلطان بن محمد بن سالم الطلبي بيده يوم 20 رجب سنة 1256».

ونقف في هذا التقييد إلى وصول أوائل المطبوعات إلى عُمان منذ فترة مبكرة،  وفي عبارة «الثقة العالم» إشارة إلى درجة فقهية وصل إليها سلطان بن محمد البطاشي، كما أن في ذكر قبيلة الطلبي فائدة في علم الأنساب تشير إلى ظهور هذا الفخذ منذ تلك الفترة كفخذ مستقل من قبيلة كندة اتخذ لنفسه عمود نسب جديد.

وانتقلت إلى المكتبة بعض الكتب التي كانت لهلال بن عامر بن سلطان الخنجري الحارثي، وهلال من أعيان قرية المضيرب من شرقية عمان، وكان وزيرًا للسلطان حمد بن ثويني بن سعيد (1310- 1314هـ /  1893- 1896م) ومن أمثلة الكتب التي انتقلت منه كتاب (باكورة الكلام على حقوق النساء في الإسلام) وفيه تقييد التمليك الآتي: «للحقير هلال بن عامر بن سلطان بيده 13 ربيع الآخر سنة 1309»، ، ويظهر من كثرة تقييدات التملّك لهلال بن عامر في كثير من الكتب المتفرقة في هذه المكتبة وغيرها من المكتبات اهتمامه المبكر بشراء الكتب، وعلى وجود مكتبة له في بلدة المضيرب.

ومنها كتاب (الأغاني) لأبي فرج الأصفهاني الذي انتقل من هلال بن عامر بن سلطان الخنجري إلى سعود بن حميد بن خليفين، ثم إلى أحمد بن عبدالله بن أحمد الحارثي ثم إلى أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي.

 

ومنها كتاب كتاب (الحماسة) لحبيب بن أوس الطائي طبعة سنة 1856م به تقييد تملّك  لخالد بن سعيد بن أحمد البرواني، وخالد بن سعيد من فقهاء قرية الدريز من الشرقية، وتشير تقييدات كتبه المتفرقة إلى وجود مكتبة له في قرية الدريز، ويعضد ذلك بعض الروايات الشفوية.

 

كما انتقلت إلى خزانة الشيخ أحمد بعض الكتب بها تقييد تملك باسم سعود بن خلفان بن علي السمري، وسعود بن خلفان هو من أعيان بلدة القابل الذين اشتغلوا بكتابة الصكوك في القابل أيام دولة الإمام محمد بن عبدالله الخليلي (1338- 1373هـ / 1920- 1954م).

ومنها كتاب (الدعائم) لابن النظر، وقد انتقل من ناصر بن حميد إلى سعود بن خلفان بن علي السمري لتجليده، ثم انتقل سنة 1366هـ إلى أحمد بن محمد بن عيسى الحارثي.

 

ومن الكتب التي بها تقييدات كتاب (شامل الأصل والفرع) لمحمد بن يوسف أطفيش طبعة القاهرة 1347هـ، وقد انتقل هذا الكتاب من محمد بن سلطان بن قاسم الريامي إلى حمد بن هلال بن عامر الخنجري الحارثي إلى أخيه علي بن هلال إلى أحمد بن محمد بن عيسى، وفي هذا الانتقال إشارة إلى انتقال الكتاب من زنجبار إلى عُمان.

 

ومنها ديوان (أمرئ القيس)، وقد انتقل إليه من الشاعر جمعة بن سليم بن هاشل الخنجري، وهو من شعراء قرية المضيرب، والذي دوّن فيه جمعة بن سليم تاريخ تملكه 1322هـ، وهنا إشارة إلى أحد أسباب نبوغ هذا الشاعر في عصر الإمام الإمام سالم بن راشد (1331- 1338هـ / 1913- 1920م) والإمام محمد بن عبدالله (1338- 1373هـ / 1920- 1954م) وهو اقتنائه لكتب الأدب والشعر العربي كما يتبين ذلك من تقييداته في كتب متفرقة.

 

وانتقل كتاب (دليل الخيرات) للمؤلف سالم بن سعيد الصائغي إلى أحمد بن محمد الحارثي عن طريق جابر بن علي بن حمود المسكري، وكان من قبل لسيف بن محمد بن جمعة الكندي من بلدة النصيب.

ومن الكتب التي آلت إلى أحمد بن محمد كتاب (سراج الملوك) لمحمد بن راشد الفهري الطرطوشي، وكان الكتاب عند القاضي راشد بن حمد بن جمعة الحجري سابقا.

وانتقلت إليه بعض الكتب ككتاب (شرح النيل) الذي كان لجمعة بن سعيد المغيري، وهو من فقهاء إبرا ومؤسس فلج الظاهر في بدية، وكان واليًا على صور للإمام عزان بن قيس(1285- 1287هـ / 1868- 1871م).

وانتقلت إليه بعض الكتب من تركة محمد بن منصور الطوقي، وقد تبين من تكرار عبارة تركة محمد بن منصور الطوقي في بعض الكتب على وجود كتب لدى محمد بن منصور، ويظهر أنه من المهتمين باقتناء الكتب في عصره، وفي أحد كتبه تقييد وكأنه تاريخ شق فلج الشارق، ويظهر أن المقصود شارق المضيبي.

وانتقل إليه كتاب (تاريخ الأمة العربية) لدرويش المقداد، وعليه التقييد الآتي: «لراشد بن محمد البرواني المشترى من بغداد 1/4/1929»، وهذا يدل على وجود راشد بن محمد في بغداد في ذلك التاريخ، وهو بحد ذاته إشارة حضارية للتواصل بين عمان والعراق حينذاك.

2- تقييدات الإهداء:

ومن الكتب المهداة التي آلت إلى الخزانة كتاب (الأزهار الرياضية في أئمة وملوك الأباضية) لسليمان بن عبدالله الباروني، وقد أهداه المؤلف لمحمد بن عيسى بن صالح الحارثي سنة 1346هـ، وكتب في غلاف الكتاب: (هدية من مؤلفه سليمان الباروني إلى الهمام الشيخ محمد بن الأمير الشيخ عيسى بن صالح 1346) ، مما يدل على الصلات الحضارية والعلمية بين عمان وليبيا.

 

وأُهدِي لمحمد بن عيسى بن صالح الحارثي كتاب (النفحة الوهبية في الأصول النحوية) لمؤلفه سيف بن عبدالعزيز بن محمد بن سالم الرواحي، طبعة القاهرة سنة 1354هـ، وقد أهدى المؤلف بنفسه نسخة من كتابه لمحمد بن عيسى، ودوّن الإهداء في غلاف الكتاب.

 

وأهدى حميد بن سبحة بن سعيد العذوبي لأحمد بن محمد الحارثي في 29 رجب 1357هـ  كتاب (العقد الفريد) لابن عبد ربه، طبعة المطبعة الجمالية سنة 1331هـ/ 1913م.

 

ومنها كتاب (تاريخ المغرب الكبير) لمحمد علي دبوز طبعة 1363هـ/ 1963م، وقد أهداه أياه الحاج إبراهيم من القرارة بالجزائر.

 

وأهدى له أحمد بن سعيد بن ناصر الكندي كتاب (ديوان أبي مسلم البهلاني) طبعة سنة  1377هـ.

وأهدى إليه عبدالله بن علي الخليلي كتاب (العقد الثمين) للسالمي، وانتقل إليه كتاب (قاموس الشريعة) من كتب أحمد بن سعيد الخليلي، وأهدى إليه علي بن خالد بن سعيد بن سيف السناوي الحارثي كتاب (القاموس المحيط) طبعة سنة 1371هـ.

وقد اشترى محمد بن عبدالله السالمي أثناء زيارته لمكة في 14 صفر 1372هـ كتاب (زاد المعاد) لابن قيم الجوزية، ثم أهداه لأحمد بن محمد الحارثي، فكتب أحمد بن محمد: «هذا من صديقي المخلص أبي بشير محمد بن شيخنا السالمي، حرره أحمد بن محمد بن عيسى بيده يوم 3 جمادى الأولى سنة 1372».

وقد أهدى أحمد بن محمد الشبيلي لأحمد بن محمد الحارثي كتاب “بداية المجتهد ونهاية المقتصد” لابن رشد، وقيد أحمد بن محمد: «في هذا اليوم أهداني صديقي الخانبهادر أحمد بن محمد الشبيلي هذا الكتاب النفيس، فله شكري الدائم»، وقد استعار خالد بن مهنا البطاشي منه الكتاب ليقرأه في 3/3/1384هـ، وأحمد بن محمد الشبيلي أصله من حضرموت، كان مرافقا للسلطان تيمور بن فيصل.

 

3- تقييدات الاستعارة:

وفي كتاب (وفيات الأعيان وأنباء الزمان) كتب حمود بن علي تقييدًا يبدو متقطعًا: «أخذت هذا الكتاب بالشراء الصحيح من سعيد بن راشد ولد الضبي الفارسي من يوم 8 ربيع الأول سنة 1343 وهو جزءان في جلدين … بالعارية الأخ حمود بن علي بن جمعة… هذا وكتبه العبد محمد بن عبدالله بيده»، وفي الكتاب ختم باسم «محمد ياسين الأنسي/ زنجبار».

 

ومنها ما دونه إبراهيم بن عيسى بن صالح الحارثي عند استعارته لكتاب (المولد المحمدي) لإبي مسلم البهلاني، قال: «في ملك فارس الدهيم أخي العزيز محمد بن عيسى بن صالح، أخذته بسبيل العارية المردودة في الحياة وبعد الممات، مخلصه الودود أخوه إبراهيم بن عيسى بن صالح بيده 7 جمادى الأولى سنة 1344»، ويظهر من التقييد جمال خط إبراهيم بن عيسى.

 

4- تقييدات الأحداث التاريخية:

وفي كتاب (مختصر أبي الحسن البسيوي) الطبعة السلطانية بزنجبار وردت تقييدات مهمة وهي: «وصل إمام المسلمين بلدة الجاحس … 1 جمادى الآخر سنة 1337 ومعه محمد بن عبدالله الخليلي»، ويقصد بإمام المسلمين الإمام سالم بن راشد الخروصي. وفي تقييد آخر متقطع في نفس الكتاب ذكر وصول محمد بن عبدالله الخليلي سنة 1366هـ إلى بدية للصلح بين هلال بن سعيد الحجري و… بن بدر وسعيد بن عامر الحجريين.

وفي تقييد في كتاب (شرح النيل) طبعة المطبعة البارونية خبر وفاة الشيخ عيسى بن صالح بن علي الحارثي أمير الشرقية بخط خالد بن محمد بن سالم بن محسن الخنجري الحارثي حيث قيّد: (وصلنا المصاب الفادح والأمر المهول المفضع بقضاء الله وقدره جل جلاله وعظم سلطانه، وذلك بتاريخ ثامن شهر ربيع الثاني 1365، جرا قلم القضاء على سيدنا الفاضل عيسى بن صالح بن علي الحارثي، وكتبه العبد لله خالد بن محمد بيده).

 

وقد أظهر أحد التقييدات أن سعود بن خلفان بن علي السمري الحارثي وهو من بلدة القابل كان ممن يجلد الكتب في بلدة القابل، ومن مجلداته كتاب (الدعائم) لابن النظر، وهو من أوائل المطبوعات، فقد أرسل إليه ناصر بن حميد الكتاب لتجليده بعد أن تمزق جلده قائلا له: «إلى حضرة الوالد المحترم سعود بن خلفان السلام عليكم وبعد، فهذا الكتاب واصل إليك بيد الأخ ناصر بن محمد، وعليه مائة وثلاثون بيسة، من محبك ولدك ناصر بن حميد، والجلد يحتاج إلى دهان»، ثم انتقل الكتاب سنة 1366هـ إلى الشيخ أحمد بن محمد.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *